السيد محمد حسن الترحيني العاملي

560

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

بخلاف ما لو شرطا المحاطة ، فإنهما يتحاطان أربعة بأربعة ويبقى لصاحب الخمسة واحد . ويجب الإكمال ، لاحتمال اختصاص كل واحد ( 1 ) بإصابة خمسة فيما يبقى . وقيل : يحمل على المبادرة ( 2 ) ، لأنه ( 3 ) المتبادر من إطلاق السبق لمن أصاب عددا معينا ، وعدم وجوب الإكمال مشترك بينهما ( 4 ) ، فإنه ( 5 ) قد لا يجب الإكمال في المحاطة على بعض الوجوه ، كما إذا انتفت فائدته ( 6 ) ، للعلم باختصاص المصيب بالمشروط على كل تقدير ( 7 ) ، بأن رمى أحدهما في المثال خمسة عشر فأصابها ، ورماها ( 8 ) الآخر فأصاب خمسة فإذا تحاطا خمسة بخمسة بقي للآخر عشرة ، وغاية ما يتفق مع الإكمال أن يخطئ صاحب العشرة الخمسة ويصيبها الآخر فيبقى له ( 9 ) فضل خمسة وهي الشرط ( 10 ) . وما اختاره ( 11 ) المصنف أقوى ، لأنه ( 12 ) المتبادر ، وما ادعي منه ( 13 ) في المبادرة غير متبادر ، ووجوب الإكمال فيها ( 14 ) أغلب ، فتكثر الفائدة ( 15 ) التي